4 -أما الوجه الثالث فالحمل فيه على من دون سفيان بن عيينة إذ تفرد بروايته عنه إبراهيم بن يوسف الصيرفي قال فيه النسائي:"ليس بالقوي"، وقال الطبراني:"والصيرفي متكلم فيه"، وقال ابن حجر:"صدوق فيه لين" (1) ، ومثل هذا الراوي لا يحتمل هذا التفرد عن سفيان بن عيينة.
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح بإسناد عبد الرزاق الصنعاني حيث رواه عن الثوري عن منصور عن خيثمة قال: أخبرني من سمع عبد الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا سمر بعد صلاة العشاء إلا لمصل أومسافر".
1 -سفيان بن سعيد الثوري.
ثقة، سبقت ترجمته في الحديث الأول.
2 -منصور بن المعتمر
ثقة ثبت، سبقت ترجمته قريبًا.
3 -خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة (2) الجعفي الكوفي [ع] .
روى عن: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة - رضي الله عنهم -.
روى عنه: منصور بن المعتمر، وقتادة السدوسي، وزبيد اليامي.
قال يحيى بن معين، والنسائي، والعجلي، والذهبي، وابن: حجر:"ثقة"وزاد:"وكان يرسل"، مات سنة ثمانين (3) .
4 -عمن سمع عبد الله.
مجهول، وكان يقول خيثمة:"عن رجل"، ومرة أخرى:"عن رجل من قومه".
5 -عبد الله بن مسعود بن غافل ابن حبيب، أبو عبد الرحمن الهذلي.
صحابي (4) .
الحكم على الحديث:
الثالث: رواه سفيان بن عيينة، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زياد بن حدير، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وبعد النظر في حال المدار، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح، وقرائن ترجيحه:
1 -أن رواة الوجه الثاني أكثر عددًا، فقد رواه بهذا الوجه ثلاثة، وخالفهم في الوجه الأول راويان.
2 -أن في رواة الوجه الثاني جرير بن عبد الحميد وهو أعلم بحديث المدار منصور بن المعتمر.