(40) - [49] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:"كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ مِرْبَدًا لِغُلامَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالَ لَهُمَا: سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ أَعْجَبَهُ، فَكَلَّمَ عَمَّهُمَا، وَكَانَا فِي حِجْرِهِ، أَنْ يَبْتَاعَهُ مِنْهُمَا، فَطَلَبَهُ عَمُّهُما مِنْهُمَا، فَقَالا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يُخْبِرَهُمَا، فَأَخْبَرَهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرَادَهُ، فَقَالا: نَحْنُ نُعْطِيهِ إِيَّاهُ. فَأَعْطَيَاهُ رَسُولَ اللَّهِ فَبَنَاهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فَأَدْرَكْتُ فِيهِ أُصُولَ النَّخْلِ غَلابٍ، يَعْنِي غِلاظًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجَمْعِ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، وَيُسْنِدُ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ، وَلا يُصَلِّ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اتَّخَذَ النَّبِيُّ الْمِنْبَرَ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ، حَنَّ الْجِذْعُ كَمَا يَحِنُّ الْبَعِيرُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ فَهَدَّاهُ وَمَسَّهُ حَتَّى سَكَنَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: فَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ! هَذَا جِذْعٌ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ بِنَا وَنَحْنُ نَاسٌ؟"
رواه الجندي في فضائل المدينة،