وَأَمَّا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ عَلَى إنْسَانٍ بِزِنَى، فَقَذَفَ ذَلِكَ الزَّانِي إنْسَانٌ فَوَقَفَ الْقَاذِفُ عَلَى أَنْ يُحَدَّ لِلْمَقْذُوفِ، فَفَرْضٌ عَلَى الشَّاهِدِ عَلَى الْمَقْذُوفِ الزَّانِي أَنْ يُؤَدِّيَ الشَّهَادَةَ وَلَا بُدَّ، سُئِلَهَا أَوْ لَمْ يُسْأَلْهَا عَلِمَ الْقَاذِفُ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى إنْ لَمْ يُؤَدِّهَا حِينَئِذٍ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ف وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِق. وَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ. وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا كَانَ أَوْ مَظْلُومًا".فَهَذَا إذَا أَدَّى الشَّهَادَةَ الَّتِي عِنْدَهُ بِصِحَّةِ مَا قَذَفَ بِهِ، مُعِينٌ عَلَى إقَامَةِ حَدٍّ بِحَقٍّ غَيْرُ ظَالِمٍ بِهِ، مُعِينٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا: مُعِينٌ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَهُوَ ظَالِمٌ قَدْ أَسْلَمَهُ لِلظُّلْمِ، إذْ تَرَكَهُ يُضْرَبُ بِغَيْرِ حَقٍّ
رواه ابن حزم في المحلي بالاثار، إسناد موضوع لأن به موضع إرسال، وفيه متهم بالوضع وهو إبراهيم بن مهدي الأبلي