فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1463

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَكَانَ هَذَا عُمُومًا فِي كُلِّ شَهَادَةٍ فِي حَدٍّ أَوْ غَيْرِ حَدٍّ، وَوَجَدْنَا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ف يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَق فَسَوَّى اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ وُجُوبِ أَدَاءِ الْمَرْءِ الشَّهَادَةَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى وَالِدَيْهِ، وَأَقَارِبِهِ، وَالْأَبَاعِدِ، فَوَجَبَ مِنْ هَذِهِ النُّصُوصِ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ فِي تَرْكِ أَدَائِهَا مَا لَمْ يُسْأَلْهَا حَدًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، فَإِذَا سُئِلَهَا فَفَرْضٌ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا حَدًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَأَنَّ مَنْ كَانَ لِإِنْسَانٍ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ، وَالْمَشْهُودُ لَهُ لَا يَدْرِي بِهَا: فَفَرْضٌ عَلَيْهِ إعْلَامُهُ بِهَا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ"الدِّينُ النَّصِيحَةُ قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ"فَإِنْ سَأَلَهُ الْمَشْهُودُ أَدَاءَهَا لَزِمَهُ ذَلِكَ فَرْضًا، لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَىف وَلا يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُواق [ج 12: ص 46] وَإِنْ لَمْ يُسْأَلْ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت