إِسْمَاعِيلُ عَلَى تِسْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، قَالَ: فَقَالَ جَبْرِيلُ: يَا أَحْمَدُ، هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ يَسْتَاذِنُ عَلَيْكَ، مَا اسْتَاذَنَ عَلَى آَدَمِيٍّ قَبْلَكَ وَلا يَسْتَاذِنُ عَلَى آَدَمِيٍّ بَعْدَكَ، [ج 1: ص 363] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ائْذَنْ لَهُ، قَالَ: فَدَخَلَ، قَالَ: فَقَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا أَحْمَدَ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُطِيعَكَ، إِنْ أَمَرْتَنِي بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإِنْ كَرِهْتَ تَرَكْتُهَا، قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: بَلْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ"امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ"، قَالَ: فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا أَحْمَدُ عَلَيْكَ السَّلامُ، هَذَا آَخِرُ وَطْئِي الأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ أَنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ وَلا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَدَرْكًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابُ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ"، قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: هَذَا الْخَضْرُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أخبرناه إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سَهْل الْجُرْجَانِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الرفاء، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الرَّازِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن برد الأنطاكي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِي، عَنْ أَبِيهِ عَلِي"