أَحْمَدُ! عَلَيْكَ السَّلَامُ هَذَا آخِرُ وَطْئِي الْأَرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ حَاجَتِي مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ، جَاءَ آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ، وَلَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فَارْجُوا، فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ". [ج 17: ص 527] [ج 17: ص 528] [ج 17: ص 529] [ج 17: ص 530] [ج 17: ص 531] رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْآثَارِ الَّتِي سَمِعَهَا الطَّحَاوِيُّ، عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنْهُ، قَالَ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلُوا عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالُوا: بَلَى، فَحَدَّثَنَا، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ، كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ. وَقَالَ فِيهِ بَعْدُ"تَرَكْتُهَا"فَقَالَ:"أَوَتَفْعَلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟"قَالَ: نَعَمْ، بِهَذَا أُمِرْتُ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ جِبْرِيلَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ الثَّوَابَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"