الصفحة 11 من 13

حلفت لنا ألا تخون عهودنا ... فكأنها حلفت لنا أن لا تفي

قال عبد الله بن مسعود: من أراد الدنيا أضر بالآخرة، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا يا قوم، فاضروا بالفاني للباقي.

وقال أبو الدرداء: كنت تاجرًا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام أخذت التجارة والعبادة، فلم يجتمعا لي، فأقبلت على العبادة.

فالمؤمن يعلم أن الدنيا وإن كانت من حلال فهي مظنة الفتنة والغواية، وأن المال فيها فتنة، وسبب لطول الحساب يوم القيامة، هذا إذا كان حلالًا أما إذا كان حرامًا فهو عذاب ونكال والعياذ بالله، ولذلك كان عمر - رضي الله عنه - إذا رأى الفتوح يبكي ويقول: ما حبس الله هذا من نبيه - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر لشرٍّ أراده بهما وأعطاه عمر إرادة الخير له.

وقال يحيى بن معاذ: الدرهم عقرب، فإن لم تحسن رقيته فلا تأخذه، فإنه إن لدغك قتلك سمه. قيل: ما رقيته؟ قال: أخذه من حله ووضعه في حقه. وقال: مصيبتان للعبد في ماله عنه موته لا تسمع الخلائق بمثلهما، قيل: ما هما؟ قال: يؤخذ منه كله، ويسأل عنه كله.

حاسب زمانك في حالي تصرفه

تجده أعطاك أضعاف الذي سلبا

نفسي التي تملك الأشياء ذاهبة

فكيف أبكي على شيء إذا ذهبا

ولذلك كان الزهد في الدنيا، والإقبال على الآخرة، من صفات المؤمن وخصائصه وشمائله، فلا يجتمع في قلب المؤمن إقبال على الله وحرص على الدنيا. فالمؤمن منافس في الخير مسارع إلى الفضل والبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت