الصفحة 8 من 13

الساقطة والألفاظ النابية، فهذا أحد الخلفاء يبحث عن مغنٍ ليسفك دمه بعد قوله:

قف بالطواف ترى الغزال المحرما ... حج الحجيج وعاد يقصد زمزما

لو أن بيت الله كلم محرمًا ... من قبل هذا كاد أن يتكلم

سمعها بعض العلماء فبكى وقال: والله ما دخلت الطواف والمسعى وما ذكرت إلا الله وما ذكرت غيره.

وقال آخر:

فوالله ما أدري ولو كنت داريًا ... أَسَبْعًا رميت الجمر أم بثمان

تلك الجمرات التي يقف عندها المؤمنون يذرفون الدموع خشية من الله.

وهذا يقول: فوالله ما أدري .. الله المستعان.

وآخر يقول: «هل رأى الحب سكارى مثلنا» .

نعم، ما رأى مثلكم سكارى الأرواح والقلوب، قلوبٌ غافلة لاهية عن ذكر الله، منغمسة في غيِّها وضلالها.

وإذا كان هذا جانب من كلامهم، فلك أن تعلم أن للغناء أضرار عظيمة، فهو يقطع الحبل بينك وبين الله، حبلك القرآن والسنة، كما أنه يُوجد وحشة بينك وبين الله سبحانه، فلا تطمئن بذكر الله {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] . وهو يحبب الزنا ويصرف عن الفرائض وعن ذكر الله، ويُحْدِث في القلب وساوس وأضرار عظيمة، كما أنه يخلع ثوب الحياء بين العبد وربه.

أما مَن أفتى بجوازه، أفلم ينظر إلى ما حدث في المجتمع من فساد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت