الصفحة 12 من 13

أجدادكم كل خليفة كان الصورة الحيَّة للمُثُل البشرية العُليا، وكل قائد كان سيفًا من سيوف الله مسلولًا، وكل عالِم كان من البشر كالعقل من الجسد.

فهل يعقل أن يتحول الابن عن وجهة أبيه؟

الأب يحمل المصحف، والابن يحمل العود.

الجد يحمل السيف، والابن يحمل المزمار.

أُمَّتك تريد شبابًا مخلصًا، حرًّا، أمينًا، شبابًا يتربى على منهج الإسلام، شبابًا لا يعرف الأغاني مائعات، ولكن يصوغ من المعالي ألحانًا عِذَابًا.

شبابًا لا يذل لأعدائه، ولا ينساق وراء شهواته.

واعلم يا بُني أنك في بلاد طاهرة حملت على رايتها «لا إله إلا الله محمد رسول الله» ، بلاد ضمَّت المشاعر العظيمة، فهي غاليةٌ بدينها ومنهجها الرباني العظيم، فلا مجال لأهل العُهر والخنا أن يدنِّسوا أرضها، أرض الحصانة والعفَّة والطُهر.

فهيا يا بُني: الحق بالرَكب.

أدرِك القافلة.

اركب معنا في سفينة النجاة.

أسرع في السير؛ علَّك أن تنجو من الهلاك.

وختامًا يا بُني: جعلني الله وإياك ممن نزَّه سمعه عن اللهو، وزكَّى نفسه بالحق المبين، وجمعني وإياك وجميع المسلمين في مقعد صدق عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت