أن يشفيه ويعافيه ويتوب عليه، ومع ذلك يذهب للأطباء ويبحث عن العلاج في كل مكان وما قام ليلة واحدة في الثلث الأخير فيدعو ربه وهو القائل سبحانه: «من يدعوني
فأستجيب له».
4 -ومن مواسم الخير والفضل: ما يطالعنا صبيحة كل يوم ذلكم وقت الفجر الذي قال الله فيه: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .
والمقصود صلاة الفجر حيث يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار كما قال - صلى الله عليه وسلم: «يتعاقبون فيكم ملائكة الليل وملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون» [متفق عليه] .
فهؤلاء الذين صلوا الصبح والعصر في جماعة تشهد لهم الملائكة عند ربهم جل وعلا، فما حال من يأتي عليه هذان الوقتان وهو نائم في فراشه، فمن يشهد له عند الله عز وجل؟!
ولذا قال - صلى الله عليه وسلم: «مَن صلىَّ البردين دخل الجنة» [متفق عليه] . والبردان: الفجر والعصر. فوقت صلاة الفجر وكذلك صلاة الفجر فيهما من الأجر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، قال - صلى الله عليه وسلم: «لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا» [متفق عليه] . فيا ترى ما مقدار فضل صلاة الصبح؟ وإذا تذكرت هذا الحديث علمت مقدار فضل صلاة الفجر، يقول - صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [مسلم] . فإذا كانت ركعتا الفجر -وهي سُنَّة الفجر- خيرًا من