ويزعم أن الصلاة والجمعة ورمضان ستكفِّر ذلك، ولكن آخر الحديث يخصص الصغائر فقط، أما الكبائر فلابد لها من التوبة النصوح.
وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَن غسل يوم الجمعة واغتسل وبكَّر وابتكر ودنا من الإمام فأنصت؛ كان له بكل خطوة يخطوها صيام سنة وقيامها، وذلك على الله يسير» [رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه. وقال: بيده يقللها» [متفق عليه] . فما أعظم هذا اليوم وأكثر فضله، ولكن كثيرًا من الناس عنه غافلون.
3 -موسم يومي يمر علينا كل ليلة وهو: الثلث الأخير من الليل، وهو وقت عظيم فاضل، يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول: مَن يدعوني فأستجيب له، مَن يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» [متفق عليه] .
بل الليل كله فاضل، يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة» [مسلم] .
لو فرضنا أن هذا الفضل يأتي في ليلة واحدة من السنة ألا نهتم لها ونسمع من يبين لنا فضلها ونستعد بالقيام في تلك الليلة ونكثر من الدعاء والاستغفار؟! فلما كان هذا الخير كل ليلة زهد فيه الكثير وربما عليه من الذنوب أو من الهموم والأمراض ما يحتاج أن يدعو الله