بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري؛ فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم شيئًا أخذته لله، فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك».
* إن الله عز وجل سائل البخلاء عن بخلهم:
أخرج مسلم في صحيحه [1] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟!! قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟!! أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده. يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال: يا رب وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي. يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال: يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟!! قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي» .
* إن البخيل ملوم من الخلق والخالق، قال تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29] .
* أما البخيل المنان فهو من الثلاثة الذين يبغضهم الله عز وجل:
(1) مسلم (مع النووي 16/ 125) .