«وأي داء أدوأ من البخل؟!!» .
قال ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لبني سلمة، فعند البخاري في الأدب المفرد [1] ، بسند صحيح عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سيدكم يا بني سلمة؟» قلنا: جد بن قيس على أنا نبخله. قال: «وأي داء أدوأ من البخل؟ بل سيدكم عمرو بن الجموح» .
إن هذا الخلق الذميم قد تعوذ منه النبي - صلى الله عليه وسلم - بل وأكثر من التعوذات.
* ففي الصحيحين [2] من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل» .
* وفي صحيح مسلم [3] من حديث زيد بن أرقم قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر. اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» .
* بل وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من هذا الخلق دبر كل صلاة:
(1) البخاري في الأدب المفرد (297) .
(2) البخاري (مع الفتح 11/ 179) ، ومسلم (مع النووي 17/ 29) .
(3) مسلم (مع النووي 17/ 41) .