الصفحة 5 من 29

الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران: 169 - 171] .

وفي فضل الشهادة في سبيل الله يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أحدٌ يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة» [1] .

قال بعض العلماء: هذا الحديث أجل ما جاء في فضل الشهادة، وليس في أعمال البر ما تبذل فيه النفس غير الجهاد فلذلك عُظم فيه الثواب [2] .

ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فضل الشهادة: «والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك» [3] .

قال بعض العلماء: الحكمة في بعث الشهيد كذلك أن يكون معه شاهد بفضيلته ببذله نفسه في طاعة الله تعالى [4] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، حديث رقم (2817) .

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ج 6، ص 40.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من يجرح في سبيل الله.

(4) فتح الباري ج 6، ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت