الصفحة 6 من 8

فقال: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح، الآية: 29] ، والرحمة بالمريض تكون بحسن التعامل معه ومراعاة نفسيته والرفق به «والراحمون يرحمهم الرحمن» .

ثم تذكر أخي في الله أن المريض في وضع مهيَّأ لتلقي الدعوة، واستماع النصيحة، فلا يفلت هذا الموقف منك دون دعوة أو إرشاد.

تذكر قصة يوسف الذي استغل حاجة السجينين إليه في تعبير الرؤيا فاهتبلها فرصة وانبرى لهما ناصحًا.

فعليك بتقوية الإيمان بالله عز وجل في نفس مريضك، وإرشاده إلى الدعاء، وإرشاده إلى الذكر، وربط أمله وقلبه وأسبابه بالله عز وجل.

عند اكتشاف معاص يدل عليها الفحص الطبي كشرب الخمر أو مقارفة بعض الفواحش فإن على الطبيب أن يكون طبيبًا للأديان كما هو طبيب للأبدان، وأن يمد يده لأخيه أخًا وداعية وناصحًا.

على الطبيب عندما يشهد المريض في لحظاته الأخيرة وهو يودع الدنيا أن يلقنه أعظم كلمة قالها إنسان وأشرف كلمة يودع بها الإنسان الحياة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» عليها نحيا وعليها نموت.

على الطبيب الربط على قلوب الأقارب عند الوفاة والتحذير من المخالفات الشرعية كرفع الصوت والنياحة ونحو ذلك.

إنك تشرف على عظيم خلق الله في جسم الإنسان، وترى من إعجاز الخالق في خلقه ما لا يراه غيرك، فالطبيب يرى ويدرك ما لا يدركه غيره، يرى نظام المناعة العجيب في جسم الإنسان، ويعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت