الصفحة 7 من 14

أراكم عنها معرضين! - أي عن تلك السنة - والله لأرمين بها بين أكنافكم - أي بينكم - وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره»

[أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن وأخرجه الدارمي وأحمد في المسند وإسناده صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي] .

أقول لجاري إذا أتاني معاتبا ... مدلًا بحق أو مدلًا بباطل

إذا لم يصل خيري إليك وأنت ... مجاور فما شرى إليك بواصل

ومن كلام الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - «الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق» أخذه الشاعر فقال:

يقولون قبل الدار جار موافق ... وقيل الطريق النهج أنس رفيق

وقال آخر:

أطلب لنفسك جيرانا تجاورهم ... لا تصلح الدار حتى يصلح الجار

ومن الإحسان إلى الجار تعزيته عند المصيبة، وتهنئته عند الفرح، وعيادته عند المرض وبداءته بالسلام وطلاقة الوجه عند لقائه وإرشاده إلى ما ينفعه في أمر دينه ودنياه وصلته بالمستطاع من ضروب الإحسان فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله ما حق الجار على الجار؟ قال: «إذا استقرضك أقرضته، وإن دعاك أجبته، وإن مرض عدته، وإن استعان بك أعنته، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإن أصابه خير هنيته، وإن مات شهدته وإن غاب حفظته» يعني منزله وعياله «ولا تؤذه بقتار مدك إلا أن تهدي إليه منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت