الصفحة 31 من 33

قدميها ويجوز أن تكشف وجهها، فأيهما أولى بالستر؟ هل من المعقول أن نقول إن الشريعة الإسلامية الكاملة التي جاءت من لدن حكيم خبير توجب على المرأة أن تستر القدم، وتبيح لها أن تكشف الوجه؟

الجواب: أبدًا هذا تناقض، لأن تعلق الرجال بالوجوه أكثر بكثير من تعلقهم بالأقدام، ما أظن أحدًا يقول للخطيب الذي أوصاه أن يخطب له امرأة: يا أخي ابحث عن قدميها أهي جميلة أو غير جميلة، ويترك الوجه فهذا مستحيل بل أول ما يوصيه به هو البحث عن الوجه. كيف الشفتان؟ كيف العينان؟ وهكذا أما أن يبحث عن القدم ويدع الوجه، فهذا مستحيل فإذن محل الفتنة هو الوجه.

وكلمة «عورة» لا تعني أيها الإخوة أنه كالفرج يستحيا من إخراجه أو من كشفه وإنما نقول عورة أي يجب أن يستر، لأنه يعور المرأة بالفتنة بالتعلق لها.

وإني لأعجب من قوم يقولون: إنه لا يجوز للمرأة أن تخرج ثلاث شعرات أو أقل من شعر رأسها، ثم يقولون: يجوز أن تخرج الحواجب الرقيقة الجميلة والأهداب الظليلة السوداء والأحجاب الرقيقة المفرقة أو المقرونة حسب رغبة الناس، فهذه لا بأس ولا مانع من إظهارها؟! ثم ليت الأمر يقتصر على إخراج هذا الجمال وهذه الزينة، بل في الوقت الحاضر يجمل يشتى أنواع المكياج من أحمر وغيره.

أنا أعتقد أن أي إنسان يعرف مواضع الفتن ورغبات الرجال لا يمكنه إطلاقًا أن يبيح كشف الوجه مع وجوب ستر القدمين، وينسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت