الصفحة 30 من 33

بعض الشيء في هذه الأمور، لأنه أكمل الناس عفة، ولا يمكن أن يرد على النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يرد على غيره من الناس من احتمال ما لا ينبغي أن يكون في حق ذوي المروءة.

وعلى هذا فإن القاعدة عند أهل العلم أنه إذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال، فيكون هذا الحديث من المتشابه، والواجب علينا في النصوص المشابهة أن نردها إلى النصوص المحكمة الدالة دلالة واضحة على أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها، وأن كشف المرأة وجهها من أسباب الفتنة والشر، والأمر كما تعلمون ظاهر الآن في البلاد التي رخص للنساء فيها بكشف الوجوه، فهل اقتصر النساء اللاتي رخص لهن بكشف الوجوه على كشف الوجه؟ الجواب: لا. بل كشف الوجه والرأس والرقبة والنحر والذراع والساق والصدر أحيانًا، وعجز هؤلاء أن يمنعوا نساءهم مما يعترفون بأنه منكر ومحرم، وإذا فتح باب الشر للناس فثق إنك إذا فتحت مصراعا فسوف ينفتح مصاريع كثيرة، وإذا فتحت أدنى شيء فسيتسع حتى لا يستطع الراقع أن يرقعه. فالنصوص الشرعية والمعقولات العقلية كلها تدل على وجوب ستر المرأة وجهها.

وإني لأعجب من قوم يقولون: إنه يجب على المرأة أن تستر قدمها ويجوز أن تكشف كفيها، فأيهما أولى بالستر؟ ألبس الكفان، لأن نعمة الكف وحسن أصابع المرأة وأناملها في اليدين أشد جاذبية من ذلك في الرجلين.

وأعجب أيضًا من قوم يقولون: إنه يجب على المرأة أن تستر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت