روى أن عمر بن عبد العزيز أتاه ليلة ضيف وكان يكتب، فكاد السراج يطفأ. فقال الضيف: أقوم إلى المصباح فأصلحه؟ فقال: ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه. قال: أفأنبه الغلام؟ فقال: هي أول نومة نامها. فقام فأخذ البطَّة فملأ المصباح زيتًا، فقال الضيف: قمت أنت بنفسك يا أمير المؤمنين! فقال: ذهبت وأنا عمر ... و رجعت وأنا عمر ما نقص مني شيء. وخير الناس من كان عند الله متواضعًا.
7 -ومن آثاره أن لا يحمل متاعه إلى بيته ولو كان لا يثقله.
وهو خلاف التواضع. قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: لا ينقص الرجل الكامل من كماله ما حمل من شيء إلا عياله.
وقال ثابت بن مالك: رأيت أبا هريرة أقبل من السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان، فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن مالك.
وقال أصبغ بن نباته: كأني أنظر إلى عمر - رضي الله عنه - معلقًا لحمًا في يده اليسرى وفي يده اليمنى الدرة يدور في الأسواق حتى دخل رحله.
8 -ومن آثاره إمالة العقال إلى الجبهة أو إلى جانب الرأس فخرًا وتكبرًا وبطرًا. ولسان حال من هذا فعله يقول: ها أنا ذا فاعرفوني!!
قد عرفناك يا أحمق مقتك الله ومقتك الصالحون.
9 -ومن آثاره إسبال الثياب مع التفاخر بها، والتزين والتجمل بذلك للشهرة والمخيلة.