الصفحة 10 من 11

الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

فإن كان في القلب إيمان فسوف تنساق للعدل وترتدع عن عدم العدل.

أخي المعدد:

هذه صور للعادلين بين زوجاتهم عل صداها يصل إلى قلبك فتتأثر منها لتقودك إلى العدل:

الصورة الأولى:

وهي لأفضل العادلين نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ترويها عنه إحدى زوجاته الشريفات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لتبين عدله للعالم قاطبة فيما رواه الإمام أحمد عنها رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في القسم في مكثه عندنا، وكان قلَّ يوم إلا هو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس (جماع) حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها» [1] .

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل منهن يومًا يومها وليلتها [2] .

فيا لروعة العدل منه - صلى الله عليه وسلم -!!

فأين أنتم منه أيها المعددون في التأسي به - صلى الله عليه وسلم -؟

الصورة الثانية:

كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من حرصه الشديد على تحقيق العدالة يقول: «اللهم أما قلبي فلا أملك، وأما سوى ذلك فأرجو أن أعدل» [3] .

إنها التقوى من الله تجعله يقول هذا الكلام الجميل والمؤشر على عدالته - رضي الله عنه - وأرضاه.

الصورة الثالثة:

يقول مجاهد عن السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين واصفًا تلمسهم للعدل أنهم كان يستحبون أن يعدلوا بين النساء حتى في الطيب: يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه [4] .

الله أكبر .. قلوب خاشعة، قلوب تطمع بجنة عرضها السموات والأرض.

الصورة الرابعة:

لجابر بن زيد قال: كانت لي امرأتان فكنت اعدل بينهما حتى في القُبَل» [5] .

أخي المعدد:

(1) أخرجه أحمد.

(2) البخاري.

(3) زوجة واحدة لا تكفي الثانية لا الزانية، عماد الدين حسين، ص 62.

(4) عشرة النساء من الألف إلى الياء، أبو مالك أسامة بن كمال ص 344.

(5) عشرة النساء من الألف إلى الياء، أبو مالك أسامة بن كمال ص 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت