فيا عجبا والله من هؤلاء الرجال كيف وصلت بهم الغفلة إلى هذا الحد؟ وكيف لا يتوقعون أن يحدث لهم مثلما حدث لغيرهم وهم قد هيأوا بأنفسهم كل الأسباب المعينة لحصول مثل هذه المصائب عندما أهملوا نساءهم وتركوهن يفعلن ما يردن ويذهبن مع السائقين لوحدهن في أي ساعة من ليل أو نهار دون حسيب أو رقيب؟.
وإذا كان كل إنسان لا يتوقع أن يحدث له شيئا من الفضائح التي نسمع عنها بين حين وآخر، فمن أين جاءت إذًا هؤلاء النسوة اللاتي حصلت ويحصل منهن مثل هذه الفضائح؟ هل نزلن من كوكب آخر أو خرجن من الأرض؟! إنهن خرجن من بيوت المسلمين، وهل ينتظر الرجل أن تخبره زوجته أو ابنته بأنها فعلت كذا وكذا مع السائق أو مع غيره حتى ينتبه ويفيق من غفلته.
يا من أهملتم نساءكم أفيقوا من سباتكم واتقوا الله في نسائكم فإن أعراضكم كأرواحكم وقد فرطتم فيها كثيرًا فأهملتم الرعاية وضيعتم الأمانة وركبتم الخطر وإن تهلكون إلا أنفسكم وما تشعرون.