الحد، أين حياؤك؟ أين عقلك؟ ألا يوجد فيه بقية، فأفيقي أُخية واحفظي نفسك، ولا تتساهلي بدينك وحيائك من أجل دنيا فانية، وإن كان هناك ضرورة للركوب مع السائق فليكن معك محرم لك أو امرأة أخرى، حتى لا تكون هناك خلوة مع السائق.
إننا لسنا بكلامنا هذا نطالب كل الناس بالاستغناء عن السائقين، كلا فنحن نعلم أن هناك أناسًا مضطرين فعلا لهم لكثرة أعمالهم وارتباطاتهم وسفرياتهم وكثرة أبنائهم ونحو ذلك، ولكن هناك أناس ليسوا بحاجة ماسة إليهم وهؤلاء يمكنهم الاستغناء عنهم في أي لحظة لو أرادوا ذلك دون أن يترتب عليه خلل في أعمالهم وأوقاتهم، وما دعاهم أصلا إلى استقدامهم إلا حب التقليد والمباهاة أو التكاسل فقط عن القيام بشؤون أبنائهم وتلبية رغبات أسرهم، وهؤلاء هم المطالبون بالاستغناء عن السائقين.
وأما من كان مضطرا لهم فالأولى له والأفضل أن يستقدم سائقا كبيرا في السن أو سائقا معه زوجته، وأن لا يسمح للمرأة أن تركب معه لوحدها بل لابد أن يكون معها محرم أو امرأة أخرى على الأقل، ولا يسمح له أيضا بالدخول على النساء، وأن يكون هناك انضباط في ذهاب النساء معه، ويكون ذلك في أوقات مناسبة وبقدر الحاجة فقط، فإن ذلك أدعى للسلامة وأبعد عن الشبهة وعن الوقوع في المحذور المنهي عنه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله أعلم، وصلي الله وسلم