غالبا ما يمنع المرأة من الوقوع في شيء من الفواحش، إضافة أيضا إلى أن تكرار ركوب المرأة مع السائق لوحدها وانفرادها به أوقاتا طويلة في السيارة قد يذهب الكلفة بينهما ويجعل للشيطان طريقا سهلًا إليها خاصة وأن المرأة ضعيفة عقل ودين، وقد تكون أيضا غالب وقتها أمام المغريات من أفلام ومسلسلات تثير الغرائز وتحرك الشهوات، وهذه الأمور إذا اجتمعت للمرأة فقد تهيأت أسباب الوقوع في المحظور، إلا من عصمها الله.
فتنبه أخي المسلم لذلك ولا يغرنك من السائق قبح شكله أو طيبة قلبه وسذاجته، وأنه رجل مسكين وضعيف، ولن يحصل منه ما يكون سببا في إبعاده وقطع رزقه، أو أن المرأة لا يمكن أن تفكر فيه، فإن الشيطان يزين القبيح ويهون الأمر مع كثرة المخالطة ورفع الكلفة، وقد قيل: كثرة المساس تميت الإحساس.
قيل لابنة الخس: لماذا زنيت بمولاك ولم تزني برجل حر غيره وما أغراك به؟ قالت: طول السواد، وقرب الوساد، يعني كثرة رؤيته، وقرب مكانه ومبيته.
فهل نتنبه لذلك جيدا ونصحو من غفلتنا، وكم حصل من المصائب التي تدمي القلوب من هؤلاء السائقين، ولكن المصيبة أن كثيرا من الناس لا يتعظون بمصائب غيرهم حتى يتورطوا هم بشيء من هذه المصائب، وإذا سمع الإنسان شيئا من هذه المصائب فقد يهز رأسه استنكارًا وتعجبا فقط، ولا يغير من واقعه شيئا، ولا يتصور أن يحصل له مثلما حصل لغيره وكأنه معصوم.