الصفحة 5 من 11

فيا أيها المستقدمون، أين الغيرة على محارمكم؟ أين الشيمة العربية؟ أين الخوف من العار والفضيحة، لقد كان المشركون قبل الإسلام يئدون البنات خشية العار والفضيحة، فلماذا أنتم تجلبونها إلى بيوتكم بأيديكم.

كان العرب في الجاهلية يعدون المرأة دلالة شرفهم، وعنوان عرضهم، ولذلك فقد تفننوا في حمايتها والمحافظة عليها، ثم الدفاع عنها زوجة وابنة، أما وأختا، قريبة وجارة، حتى يظل شرفهم سليما من الدنس وعرضهم بعيدا من أن يمس.

والغيرة على الأعراض من الأخلاق الإنسانية التي فطر الله الناس عليها، ولقد كانت في السابق تولد مع القوم، فكأنهم أُرضعوها فعلا مع لبان الأمهات، ولا يمتدح بالغيرة إلا كرام الرجال وكرائم النساء، وبصيانة العرض وكرامته يتجلي صفاء الدين وجمال الإنسانية، وبتدنسه وهوانه ينزل الإنسان إلى أرذل المقامات.

يقول ابن القيم رحمه الله: «إذا رحلت الغيرة من القلب ترحل الدين كله، ومن حرم الغيرة حرم طهر الحياة، ومن حرم طهر الحياة فهو أحط من بهيمة الأنعام» .

ويقول الشاعر:

ومن الرجال بهيمة في

صورة الرجل السميع المبصر

فطن إذا ما قد يصاب بماله

وإذا يصاب بعرضه لا يشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت