مع السائق لوحدها، بل تمادي ببعضهن الأمر إلى أن يركبن أحيانًا في المقعد الأمامي مع السائق بلا حياء ولا خجل، وقد يكون كتفها قريبا من كتف السائق، منظر مزرٍ ودياثة ظاهرة، وحياء مفقود، وغيرة معدومة.
ومن جراء هذا التساهل في أمر السائق ذهب الحياء من كثير من النساء حتى أصبحن ينظرن إلى السائق نظرة تخالف الواقع، فالكثير من النساء لا يلتزمن الحشمة والتستر أمامه، ولا يستحيين من نظراته وكأنه ليس برجل.
ومن المناظر المؤذية التي انتشرت نتيجة ذهاب الحياء وضعف الإيمان نزول السائق مع المرأة، والمشي بجانبها في الأسواق وكأنه أخ أو زوج أو أب، وقد يقرب جسده من جسدها، ويقف بجانبها ويفتح لها الباب، وقد يرى شيئا من جسمها عند ركوبها، منظر محزن ومبكٍ في نفس الوقت، وإن المرء والله ليعجب أشد العجب كيف نزع الحياء من هؤلاء النساء بهذه السهولة حتى وصل بهن الحال إلى هذا المستوى من الانحدار والسقوط؟!!
والأشد عجبًا هو حال أولئك الرجال القوامين على هؤلاء النساء أين عقولهم؟ أين إيمانهم؟ أين غيرتهم؟ كيف يسمح للإنسان إيمانه وغيرته ورجولته أن يترك إحدى محارمه تذهب مع السائق إلى كل مكان ولا يدري ماذا يحصل لها في هذه الخلوة، حتى ولو فرض أنه لن يحصل لها شيء فكيف يطاوعه قلبه أن يرى رجلا مع امرأته أو بنته لوحدهما في السيارة في خلوة مربية يجوب بها الطرقات، وكأنها قطعة أثاث لا قيمة لها.