فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 653

غليه وقد شنع عليه المنكرون في ذلك فقالوا: لما كشف له الغطاء وتحقق أنه غير الله وأنه لا حلول ولا اتحاد قال ذلك ورؤى في النوم فقيل له: لم لا مدحت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في ديوانك؟ فقال: [طويل]

أرى كل مدح في النبي مقصرًا ... وإن بالغ المثنى عليه وأكثرًا

إذا الله أثنى بالذي هو أهله ... عليه فما مقدار ما يمدح الورى

ويقال: إنه لما نظم قوله: [كامل]

وعلى تفنن واصفيه بوصفه ... يفنى الزمان وفيه مالم يوصف

فرح وقال: لم يمدح بمثله النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعض الناس يقول: باطن كلامه كله مدح فيه عليه الصلاة والسلام. وأنت تعلم أن غالبه لا يصلح لذلك. اهـ. ملخصًا.

وكتب شيخنا أبو يوسف مصره، من أحيا القلوب بترغيبه وزجره: السيد محمد امين افندي واعظ الحضرة القادرية في بغداد المحمية المتوفى سنة 1273 على عبارة (الجوهر) للعلامة محمد بن عبد الرحيم الحنفي المنقولة في تأويل بعض كلمات الصوفية وإنها قد صدرت منهم في شطحاتهم وسكوتهم وغيبتهم عن المؤاخذات الشرعية كبعض عباراتهم المشعرة بالحلول والاتحاد، مثل قولهم بعضهم: ما في الجبة إلا الله وأنا الحق وغير ذلك مما صاروا فيه هدفًا للنقاد ما نصه: أقول فإذا كان الأمر كذلك فما الواجب لتدوين هذه العبارات الموهمة في ذلك في الأسفار وإشاعتها في سائر الأمصار حتى تمسك بها الإباحية الأشرار وتهافتوا عليها تهافت الفراش على النار وانظر نظر منصف هل يعذر مدونها عند الله تعالى بناء على أن محملها في نفس الأمر كما ذكره المؤلف مع ماورد عن النبي الأمين المأمون - صلى الله عليه وسلم: (( كلموا الناس بما يفهمون أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ ) ).

ولعمر الله إن المنكر لها معذور كل العذر بل مثاب يوم الجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت