فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 653

أقل مسمى اليد إلى غاية فذلك له، وهو مستحب عندى.

واختلفوا في عدد الضربات على الصعيد، فمن قائل: واحدة. ومن قائل: إثنان. ومن قائل: ضربتان لليدين، وضربتان للوجه. ومذهبنا من ضرب واحدة أجزأت عنه، وحديث الضربة الواحدة أثبت، فهو أحب إلى. أهـ. ملخصًا.

(وأقول) : إنى لم أعثر عليه في فتاويه. نعم، ورأيت ما يوافقه حاكيًا للأقوال، وهو قوله: مسألة - مسافر وصل الماء وقد ضاق الوقت ما يفعل؟ الجواب - إذا وصل الماء وقد ضاق الوقت، فإنه يصلى بالتيمم على قول جمهور العلماء. وكذا لو كان هناك بئر، ولكن لا يمكن أن يصنع حبلًا حتى يخرج الوقت فيتيمم.

وقد قال بعض الفقهاء: إنه يغتسل ويصلى بعد خرود الوقت، وهو ضعيف. فإذا علم المسافر أنه لا يجد الماء حتى يفوت الوقت كان فرضًا عليه أن يصلى بالتيمم باتفاق الأئمة، وليس له التأخير حتى يجد الماء. وهذا بخلاف المستيقظ آخر الوقت والماء حاضر، فإن هذا مأمور أن يغتسل ويصلى ووقته من حين يستيقظ لا من حين طلوع الفجر. بخلاف من كان يقظان عند طلوع الفجر، أو عند زوالها مقيمًا، أو مسافرًا، فالوقت في حقه من حينئذ، والله تعالى اعلم. أهـ.

ورأيت في محل آخر من فتاويه ما منه: ومن كان مستيقظًا في أول الوقت والماء بعيد عنه لا يدركه إلا بعد الوقت، فإنه يصلى في الوقت بالتيمم باتفاق العلماء. اما إذا استيقظ آخر وقت الفجر، وإذا اغتسل طلعت الشمس، فجمهور العلماء هنا يقولون: يغتسل ويصلى بعد طلوع الشمس، وهذا مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وأحد القولين في مذهب مالك رحمهم الله تعالى. وقال في القول الآخر: يتيمم أيضًا ويصلى في الوقت، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت