فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 653

مثل القبة، وإنه ليثط به اطيط الرحل الجديد بالراكب )) ومن شعر أمية بن أبي الصلت: [خفيف] .

مجدوا الله فهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرًا

بالبناء العالى الذى بهر النا ... س وسوى فوق السماء سريرًا

شرجعًا لا يناله طرف العي ... ن ترى حوله الملائك صورًا (1)

وذهب طائفة من أهل الكلام إلى أنه مستدير من جميع الجوانب محيط بالعالم من كل جهة، وهو محدد الجهات، وربما سموه الفلك الأطلس، والفلك التاسع.

وتعقبه بعض شرائح عقيدة الطحاوى بأنه ليس بصحيح، لما ثبت في الشرع من أن قوائم تحمله الملائكة عليهم السلام، وأيضًا أخرجاه في الصحيحين عن جابر أنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( أهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) )والفلك التاسع عندهم متحرك دائمًا بحركة متشابهة.

ومن تأويل ذلك على أن المراد باهتزازه استشار حملة العرش وفرحهم فلا بد من دليل، على أن سياق الحديث ولفظه - كما نقل عن أبي الحسن الطبرى وغيره - بعيد عن ذلك الاحتمال.

وأيضًا جاء في صحيح مسلم من حديث جويرة بنت الحرث ما يدل على أن له زنة هي أثقل الأوزان. والفلك عندهم لا ثفيل ولا خفيف.

وأيضًا العرب لا تفهم منه الفلك، والقرآن إنما نزل بما يفهمون. وقصارى ما يدل عليه خبر أبي داود عن جبير بن مطعم التقبيب، وهو لا يستلزم الاستدارة من جميع الجوانب كما في الفلك، ولا بد لها من دليل منفصل، ثم

(1) الشرجع - كجعفر: الطويل، والسرير. والصور: جمع أصور، وهو المائل العنق لنظره إلى العلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت