وان القبر الذى في المدينة قبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ومعه أبو بكر وعمر. وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله عز وجل والدجال خارج في هذه الأمة لا محالة، وينزل عيسى ابن مريم
إلى الأرض فيقتله بباب لد (1) . وأما أنكرته العلماء من أهل السنة فهو منكر.
وأحذروا البدع كلها، ولا عين تطرف بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من أبي بكر، ولا بعد أبي بكر عين تطرف من افضل من عمر، ولا بعد عمر عين تطرف أفضل من عثمان.
قال أحمد: كنا نقول أبو بكر وعمر وعثمان، ونسكت عن علي حتى صح لنا حديث ابن عمر بالتفصيل. قال أحمد: هم والله الخالفاء الراشدين المهديون، وان نشهد للعشرة أنهم في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وصلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة ابن الجراح.
فمن شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة شهدنا له بالجنة: ورفع اليدين في الصلاة زيادة في الحسنات، والجهر بآمين عند قول الإمام (( ولا الضالين ) )والدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح، ولا تخرج عليهم بالسيف، ولا تقاتل في الفتنة، ولا تتأل على أحد من المسلمين أن تقول: فلان في الجنة، وفلان في النار إلا العشرة الذين شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، وصفوا الله بما وصف الله به نفسه، واتقوا عن الله سبحانه ما نفاه عن نفسه واحذروا الجدل مع أصحاب الأهواء، والكف عن مساوى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحدث بفضائلهم، والإمساك عما شجر بينهم.
ولا تشاور أهل البدع في دينك، ولا ترافقه في سفرك. ولا نكاح إلا
(1) لد: بلدة فلسطين.