فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 653

وقيل للإمام أحمد بن حنبل. لم لا تصنع لأصحابك كتابًا في الفقه؟ قال: أو لأحد كلام مع كلام الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -! ؟ أنتهى.

وإن شئت زيادة الإطلاع على مباحث الاجتهاد، فعليك أولًا بكتاب (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول) للعلامة المجتهد الرباني شيخ شيوخنا قاضي القضاة محمد بن على الشوكاني - رحمه الله تعالى - وثانيًا بكتاب شيخنا العلامة ابي الطيب الحسيني البخاري القنوجي (حصول المأمول من علم الأصول - وثالثًا برسالة ولده السعيد أبي الخير المسماه(بالطريقة المثلى في الإرشاد إلى أتباع ما هو الأولى) ، ففي تلك ما يكفى المسترشد، ويشفى المجتهد والمقلد.

الفصل الثاني

في التقليد

وهو أخذ قول الغير من غير معرفة دليله.

قال أبن ابي زرعة في شرح جمع الجوامع: وقد أختلف العلماء في تقليد المفضول من المجتهدين مع التمكن من تقليد الفاضل هلى مذاهب: أحدها - وهو المشهور - جوازه، وقد كانوا يسألونه الصحابة مع وجود أفاضلهم.

الثاني - منعه، وبه قال الإمام أحمد وابن سريج، وأختاره للقاضي حسين وغيره.

الثالث - أنه يجوز لمن يعتقده فاضلًا أو مساويًا لغيره، فإن أعتقده دون غيره أمتنع أستفتاؤه.

وكذلك أختلفوا في جواز تقليد الميت على أقوال: أحدها - وبه قال الجمهور - جوازه، وعبر عنه الشافعي رحمه الله تعالى بقوله: المذاهب لا تموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت