الصفحة 22 من 38

النوع الثاني: الأحاديث التي جاءت بالنهي عن الإسبال مطلقا من غير تقييد لذلك الإسبال بالخيلاء، ومنها:

1 -حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بحجزة [1] سفيان بن أبي سهل فقال: «يا سفيان لا تسبل إزارك فإن الله لا يحب المسبلين» [2] .

2 -حديث أبي جُرَي جابر بن سليم رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ... » الحديث [3] .

وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذين الحديثين عن مطلق الإسبال - ولم يقيد ذلك بالخيلاء - وبين عليه الصلاة والسلام في حديث جابر بن سليم رضي الله عنه أن الإسبال من المخيلة، وذلك لأن الإسبال يستلزم جر الثوب، وجر الثوب يستلزم الخيلاء، ولو لم يقصد اللابس الخيلاء [4] .

النوع الثالث: الأحاديث التي فيها الأمر برفع الإزار فوق الكعبين ومنها:

(1) قال ابن الأثير في النهاية (1/ 344) :"أصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة".اهـ. وانظر: الصحاح (3/ 61، 62) ، لسان العرب (3/ 61، 62) .

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2/ 372) ، وأحمد في مسنده (4/ 246) ، وابن حبان في صحيحه (12/ 259) .

قال البوصيري في مصباح الزجاجة ص (467) ،"إسناده صحيح، ورجاله ثقات".اهـ.

(3) سبق تخريجه.

(4) ينظر: فتح الباري (10/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت