الصفحة 20 من 38

فقد أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - عتبان على جر إزاره، إذ لم ينقل ما يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر عليه ذلك، وذلك لأنه قد حصل منه جر إزاره من غير قصد الإسبال، وإنما استعجالا لإجابة نداء النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يدل لذلك سياق الحديث.

الحال الثانية: أن يقصد الإسبال، لكنه لا يريد به الخيلاء، فيرخي لباسه ويتجاوز به الحد المقرر شرعا لغير قصد الخيلاء، وإنما اتباعا لعرف، أو من باب التساهل أو نحو ذلك، فقد اختلف العلماء في حكم الإسبال في هذه الحال على قولين:

القول الأول: أنه يحرم، وهو رواية عند الحنابلة [1] ، ومذهب الظاهرية [2] .

القول الثاني: أنه مكروه كراهة تنزيه، وإليه ذهب الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة [6] .

الأدلة:

أدلة القول الأول: استدل أصحاب هذا القول على تحريم الإسبال لغير الخيلاء بأدلة من السنة، ومن المعقول.

(1) ينظر: الآداب الشرعية والمنح المرعية (3/ 521) .

(2) ينظر: المحلى (4/ 73) .

(3) ينظر: البناية في شرح الهداية (2/ 533) ، الفتاوى الهندية (5/ 333) .

(4) ينظر: المنتقى شر الموطأ (7/ 226) ، إكمال إكمال المعلم (5/ 385) .

(5) ينظر: التبصرة ص (495) ، المجموع (3/ 176) (4/ 454) ، مغني المحتاج (1/ 309) .

(6) ينظر: المغني (2/ 298) ، الآداب الشرعية (3/ 521) ، كشاف القناع (1/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت