التداوي عنده؛ لكن أنَّى له ذلك؛ بل يجب سد الباب وترك التفصيل في الأحوال.
وأما قوله: (وأما معنى نهيه - عليه السلام - عن إتيان السحرة، فإنما ذلك على التصديق لهم فيما يقولون على علم من أتاهم بأنهم سحرة أو كهان؛ فأما من أتاهم لغير ذلك وهو عالم به وبحاله فليس بمنهيٍّ عن إتيانه) .
قلت: إتيان السحرة لغرض التداوي ممنوع شرعًا، سواء صدق السحرة بما يقولون أم لم يصدقهم؛ أي فليس من شرط المنع التصديق، وإنما المنع والحظر لما يفضي إليه إتيان الساحر من الشرك بالله والكفر بالتقرب إلى الشياطين بما يحبون كما تقدم؛ فإن صَدَّقَهم بما يقولون فزيادة شر على شره وبلاء على بلاء، وخسارة الآخرة والأولى.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
حرر في 28/ 6/1427 هـ