الصفحة 12 من 14

الرجال الأجانب بكلام يطمعهم فيها ويفتن قلوبهم، وإذا كلمت الرجال فلتُكَلِّمهم الكلام المعروف الذي لا فتنة فيه ولا ريبة فيه). اهـ.

وبهذا تعلمين -أختي المسلمة- أن الصوت المجرد الذي ليس معه خضوع ليس بعورة، لأن النساء كن يكلمن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمور دينهن وهكذا كُنّ يكلمن الصحابة في حاجتهن ولم ينكر ذلك عليهن.

وهنا أود التنبيه إلى ما يقع من ارتفاع أصوات بعض الممرضات والطبيبات ومصافحتهن للرجال؛ فبعض منسوبات المستشفى تكون أصواتهن مرتفعة عندنا يتحدثن مع بعضهن أو مع زملائهن من الرجال, والبعض منهن تصافح الرجال من أطباء وغيرهم، وفي هذا يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: (الواجب على الأطباء والطبيبات أن يراعوا أحوال المرضى والمريضات وألا ترتفع أصواتهم عندهم، ويكون الكلام بالمعروف وأن لا تخضع مع الرجل في كلامها لما فيه من المحذور المفضي إلى الفتنة والفساد) , أما المصافحة فلا يجوز أن يصافح الرجل المرأة إلا إذا كانت من محارمه، أما إذا كانت الطبيبة أو الممرضة ليست من محارمه, فلا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لا أصافح النساء» , وقالت عائشة رضي الله عنها «والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام» ؛ فالمرأة لا تصافح الرجل وهو غير محرم لها, فلا تصافح الطبيب ولا المدير ولا المريض ولا غيره ممن ليسوا محرمًا لها، بل تكلمه الكلام الطيب وتسلم عليه من غير مصافحة ولا تكشَّف, فالواجب على المرأة التستر والبعد عن أسباب الفتنة، ومن أسباب الفتنة المصافحة). انتهى كلامه رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت