سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن، وكل هذا نوع من العري, فالواجب على الطبيبات والممرضات وغيرهن تقوى الله في ذلك وأن يكن محتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة والله الهادي إلى سواء السبيل. اهـ.
ومن اللباس المحرم ذلك اللباس المخصص لغرفة العمليات الذي يظهر العنق والرقبة وقليلًا من الشعر الخلفي والأذنين وجانبًا من أعلى الخدين، حيث أفتت اللجنة الدائمة بأن هذا اللباس لا يكفي ولا يجوز الاقتصار عليه إذا كان يخالط العاملات بعضُ الرجال غير المحارم، وبالله التوفيق.
ومن المخالفات المنتشرة في المستشفيات ما يتعلق بصوت المرأة؛ فصوت المرأة المجرد الذي ليس معه خضوع ليس بعورة، فكون المرأة تتحدث مع الرجل بقدر الحاجة وفي الأمور التي لا فتنة فيها وبحدود الحاجة, فلا بأس، أما إن كان مصحوبًا بضحك أو مباسطة في الكلام أو بصوت فاتن, فهذا محرم لا يجوز، لقوله تعالى: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32] .
يقول فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في هذه الآية: (القول المعروف ما يعرفه الناس وبقدر الحاجة، أما ما زاد عن ذلك بأن كان على طريق الضحك والمباسطة أو بصوت فاتن أو غير ذلك أو أن تكشف وجهها أمامه أو ذراعيها أو كفها، فهذه كلها محرمات ومنكرات ومن أسباب الفتنة ومن أسباب الوقوع في الفاحشة، فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف الله عز وجل أن تتقي الله وأن لا تكلم