إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد على آله وصحبه أما بعد:
الإنسان عجيبة هذا الكون الكبرى؛ إذ هو مناط التكليف وموضع الابتلاء والامتحان - مع ضعفه -، فالإنسان عجز يرتكز على ضعف، وجهل يرتكز على ضعف، وهلع يرتكز على ضعف، وعجلة ترتكز على ضعف وتلك نعوت قرآنية تقرر حقيقة ذلك المخلوق الضعيف. إنها للحظات ماتعة تلك التي يقضيها الإنسان يتأمل أسرار خلقه وحكمة إيجاده بعين العابد السائح، فهذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان, لكنه امتحان سهل متى تعلق العبد فيه بربه وتوكل عليه، والابتلاء بالأمراض من جملة ما يعرض للمرء في دار العبور, ومن خلال هذه الأسطر أوجه رسالة مختصرة لبيان بعض الأحكام المتعلقة بالمرأة سواء كانت طبيبة أو ممرضة أو مريضة.
وكلي أمل في أن تنقشها قارئتها في شغاف قلبها.
أختي المريض .. لقد جعل الله - عز وجل- من الأمراض تذكرة للغافل وموعظة للصحيح, فإنه لا يعرف قيمة الصحة إلا من عانى