الصفحة 10 من 14

أسباب الفتنة بها، كما يجب عليها التستر والحذر من التبرج لقوله جلا وعلا {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] ، ومن التبرج إظهار المفاتن والمحاسن. اهـ.

أما ما يتعلق بلباس العاملة في المستشفى؛ فالذي ينبغي على كل مسلمة الاحتشامُ في الملبس والتستر اللائق بها والابتعاد عن كل ما يدعو إلى الافتتان بها أو إيذائها من قبل أصحاب القلوب المريضة والأهواء الجامحة، ولما سئل سماحته رحمه الله عن بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباسًا ضيقًا ويكشفن عن نحورهن وسواعدهم وسوقهن, ما حكم الشرع في ذلك؟ قال رحمه الله: الواجب على الطبيبات وغيرهن من ممرضات وعاملات أن يتقين الله تعالى، وأن يلبسن لباسًا محتشمًا لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن، بل يكون لباسًا متوسطًا لا واسعًا ولا ضيقًا ساترًا لهن سترًا شرعيًا مانعًا من أسباب الفتنة لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] . ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة» وقوله: «صنفان من أهل النار لم أرهما رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [1] , وهذا وعيد عظيم؛ النساء الكاسيات العاريات هن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن إما بقصرها وإما لرقتها، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة؛ مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت