ويا قصر الأيام مالي وللمنى
ويا سكرات الموت مالي وللضحك
فمالي لا أبكي لنفسي بعبرة
إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن أبكي
ألا أي حي ليس بالموت موقنًا
وأي يقين أشبه اليوم بالشك
بكى الحسن عند موته بكاء شديدًا فقيل له: يا أبا سعيد ما يبكيك؟ فقال: خوفًا من أن يطرحني في النار ولا يبالي.
أخي ...
تفكر في الذين رحلوا! أين نزلوا .. ! وماذا سألوا ... ؟ وماذا بقي للغني من غناه؟! وللفقير من فقره؟!
أين الجلود الرقيقة، والوجوه الحسنة، والأجسام الناعمة، ما صنع بها الديدان تحت التراب والأكفان .. أكلت اللسان، وعفرت الوجوه ومحت المحاسن، وكسرت الفقار، وبانت الأعضاء، ومزقت الأشلاء!
فما الذي غرك بربك .. حتى نسيت لقاءه؟ .. وما الذي أنساك القبر وظلماءه؟!
وحدثتك الليالي إن شيمتها
تفريق ما جمعته فاسمع الخبرا
وكن على حذر منها فقد نصحت
وانظر إليها ترى الآيات والعبرا