الصفحة 4 من 28

وجاءت سكرة الموت بالحق

أخي ...

هل تفكرتَ يومًا في مجيء الممات؟ ... وهل تدبرت ما يصحبه من سكرات؟! فالموت حق ويقين .. لا يرده حرص حريص .. ولا تمنعه قوة!

يأتي على الصغير والكبير .. والضعيف والقوي .. والشريف والوضيع .. كم قص من أعناق وكم قلع من أعراق! .. وكم قصم من أصلاب، وفرق الأهل والأحباب!

الناس في غفلاتهم ... ورحى المنية تطحن!

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}

[الجمعة: 8] .

فلا يسهو عنه إلا من طال في الدنيا أمله .. وغره فيها عمله .. كيف وفي كل يوم يودع إخوانه وخلانه .. وأصحابه وأقرانه! ثم يمنى نفسه بالأماني .. وينام على نغمات التسويف!

تنام ولم تنم عنك المنايا ... تنبه للمنية يا نؤوم!

أخي ... ألا فاقطع الأمل عن البقاء في الدنيا ... فإنها إلى زوال ... وتذكر قدوم المنايا والآجال .. وتزود لسكراتها بصالح الأعمال.

فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: خط النبي - صلى الله عليه وسلم - خطًا مربعًا، وخط خطًا في الوسط خارجًا منه، وخط صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: «هذا الإنسان وهذا أجله محيطًا به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت