الصفحة 8 من 11

في سارية من سواري بيت الله تعدل ثواب الصلاة، مع ما تولده تلك الجلسة في النفس من اطمئنان وهدوء، وراحة وخشوع، وسكينة ونضارة!

فأين من يضيع إعمار بيت الله .. ويجلس في بيته لاهيًا ساهيًا حتى إذا أوشك الإمام على الانتهاء من الصلاة دخل المسجد على استثقال وإهمال!!

أين هو من هذا الأجر العظيم!

بل إن المؤمن حينما يجلس في المسجد ينتظر الصلاة لتصلي عليه ملائكة الرحمن، وتدعو له بالرحمة والمغفرة مكانه، كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث. تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» .

قال معاذ بن جبل: (من رأى أن من في المسجد ليس في الصلاة إلا من كان قائمًا يصلي فإنه لم يفقه) .

وقال سعيد بن المسيب: (من جلس في المسجد فإنما يجالس ربه) .

وهل من يجالس ربه في بيته، بالذكر، وتدبر القرآن، وتعلم العلم وتعليمه والدعاء .. كمن يجلس أمام تفاهات التمثيل وسفاسف اللهو واللعب!!

سارت مشرقة وسرت مغربًا ... شتان بين مُشرق ومغرب

وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤخر صلاة العشاء إلى نصف الليل ترغيبًا في أجر انتظار الصلاة.

فعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرَّ ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ثم أقبل علينا بوجهه بعدما صلى فقال: «صلى الناس ورقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت