توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير. فيقول: أنا عملك الصالح. فيقول: ربي أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ... »، ثم وصف حال قبض الكافر حتى قال: «فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدرى؛ فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادى منادٍٍٍٍٍِِ من السماء: أن كذب، فأفرشوا له من النار، وافتحوا له بابا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر. فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول ربي لا تقم الساعة» [رواه أبو داود] .
وهكذا - أختي الكريمة - يتصل نعيم أهل الجنة في قبورهم، ويتواصل العذاب لأهل النار - عياذًا بالله - في قبورهم إلى أن ينفخ إسرافيل في الصور مؤذنًا بقيام الساعة.
ولو أنا إذا متنا تركنا ... لكان الموت غاية كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا ... ونُسأل بعده عن كل شيء