إكرامًا من الله له ببركه إتباعه للرسول صلوات الله وسلامه عليه.
وليس كلُّ وَلِيٍّ تحصل له كرامة، وإنما تحصل لبعضهم. وأما إذا حصل شيء من خوارق العادات لأناس فجار، لا يعرفون الله، ولا يسيرون على السنة، فإنها ليست كرامة، وإنما هي شعوذة، ودجل، أو سحر.
قال بعض السلف: (إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير في الهواء فلا تعجبوا حتى تعلموا هل هو على السنة أن لا) .
الباب الرابع والثلاثون
أهل السنة والجماعة يلزمون جماعة المسلمين، ويرون السمع والطاعة لمن ولاه الله أمرهم بالمعروف، ويرون الجهاد والحج وإقامة الجمع والأعياد معهم، أبرارًا كانوا أو فجارًا، ولا يرون السيف عليهم، ولا تأليب الناس عليهم، ويرون وجوب الصبر على جورهم، ولا يجعلون ذلك سببًا لنزع يد الطاعة، أو الخروج عليهم، عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئًا يكرَهُه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبر فيموت، إلا مات ميتة جاهلية» . رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما.