ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنشده الفارسى مع أنه كان يمكن أن يقول ابنا، وذهب ابن مالك إلى أن ذلك ينقاس، ومنعه غيره، ووجهه الإشارة إلى أن الشيئين امتزجا وصارا كالشئ الواحد.
الثانى: التعبير بالمفرد وإرادة الجمع، ووجهه ما سبق، أنشد الحاتمى:
وذبيان قد زلّت بأقدامها النّعل [1]
وجعل منه استعمال من الموصولة لجمع، ويوافقه قول ابن مالك: إنها في اللفظ مفرد مذكر، وفيه نظر، والظاهر أن لفظها ليس فيه إفراد ولا جمع فلا يصح وصفه بواحد منهما، قال: وأنشدوا:
فإنّ زمانكم زمن خميص [2] … كلوا في بعض بطنكم تعفّوا
ومنه:
هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد [3] … وإنّ الّذى حانت بفلج دماؤهم
على أحد الأقوال.
الثالث: التعبير بالمثنى عن المفرد، ووجهه إرادة التأكيد بتقسيم الشئ إلى شيئين وتسمية كل منهما باسمه، والإشعار بإرداة تكرار الفعل، وأن الفعلين امتزجا، وصار حضور أحدهما حضورا للآخر، وجعلوا منه:
(1) هذا عجز بيت من الطويل، وصدره:"تداركتما الأحلاف قد ثل عرشها"وهو لزهير بن أبى سلمى في ديوانه ص 109، ولسان العرب 6/ 314 (عرش) ، 9/ 54 (حلف) ، 11/ 91 (ثلل) ، وجمهرة اللغة ص 84، وكتاب العين 1/ 249، ومقاييس اللغة 1/ 4، 369/ 265، وأساس البلاغة (عرش) ، والمخصص 6/ 8، وتاج العروس 17/ 252 (عرش) ، 23/ 159 (حلف) ، (ثلل) ، وديوان الأدب 1/ 114.
(2) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 223، وتلخيص الشواهد ص 157، وخزانة الأدب 7/ 563، 560، 559، 537، والدرر 1/ 152، وشرح أبيات سيبويه 1/ 374، وشرح المفصل 5/ 8، 6/ 21، والكتاب 1/ 210، والمحتسب 2/ 87، والمقتضب 2/ 172، وهمع الهوامع 1/ 50.
(3) البيت من الطويل، وهو للأشهب بن رميلة في خزانة الأدب 6/ 7، 25 - 28، وشرح شواهد المغنى 2/ 517، والكتاب 1/ 187، ولسان العرب 2/ 349 (فلج) ، 15/ 246 (لذا) ، والمؤتلف والمختلف ص 33، والمحتسب 1/ 185، ومعجم ما استعجم ص 1028، والمقاصد النحوية 1/ 482، والمقتضب 4/ 146، والمنصف 1/ 67، وللأشهب أو لحريث بن مخفض في الدرر 1/ 148، وبلا نسبة في الأزهية ص 99، وخزانة الأدب 2/ 315، 6/ 133، 8/ 210، والدرر 5/ 131، ورصف المبانى ص 342، وسر صناعة الإعراب 2/ 537، وشرح المفصل 3/ 155، ومغنى اللبيب 1/ 2، 194/ 552.