فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 964

حلّ قول أبى الطيب [من الطويل] :

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه … وصدّق ما يعتاده من توهّم

وأما التلميح: فهو أن يشار إلى قصة أو شعر من غير ذكره؛ كقوله (أبى تمام) [من الطويل] :

فو الله ما أدرى أأحلام نائم … ألمّت بنا أم كان في الرّكب يوشع؟!

أشار: إلى قصة يوشع - عليه السّلام - واستيقافه الشمس [1] ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه … وصدّق ما يعتاده من توهّم [2]

التلميح: ص: (وأما التلميح إلخ) .

(ش) : التلميح، وقد يسمى التلميح، وهو أن يشير المتكلم في كلامه إلى قصة، أو مثل، أو شعر من غير ذكره، فالأول كقول أبى تمام:

فو الله ما أدرى أأحلام نائم … ألّمت بنا أم كان في الركب يوشع [3]

فإنه أشار إلى قصة يوشع بن نون، فتى موسى، - عليهما الصلاة والسّلام - واستيقافه الشمس، فإنه قائل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس، خاف أن تغيب ويدخل السبت، فلا يحل له قتالهم، فدعا الله - تعالى - فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم [4] ، وحكاية المصنف لهذه القصة أولها يقتضى أن الشمس لم تكن غربت،

(1) يشير إلى حديث أبى هريرة الذى أخرجه البخارى في ك: (فرض الخمس) ، ومسلم في ك (الجهاد) ، وفيه غزا نبى من الأنبياء .... إلى قوله، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها على شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه ... خ خ

(2) البيت لأبى الطيب، انظر عقود الجمان (2/ 191) .

(3) البيت لأبى تمام من قصيدة يمدح فيها أبا سعيد محمد بن يوسف الثغرى، انظر شرح عقود الجمان (ص 2/ 192) .

(4) حديث يوشع بن نون عليه السّلام وأخرجه البخارى في فرض الخمس"باب: قول النبى صلّى الله عليه وسلّم:"

"أحلت لكم الغنائم"، (6/ 254) ، (ح 3124) ، ومسلم فى"الجهاد والسير" (ح 1747) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت