فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 964

ثالثا: إتباع المسند إليه، وعدمه وصف المسند إليه:

وأمّا وصفه، فلكونه:

1 -مبيّنا له، كاشفا عن معناه؛ كقولك: الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله، ونحوه في الكشف: قوله [من المنسرح] :

الألمعىّ الّذى يظنّ بك الظ … ظنّ كأن قد رأى وقد سمعا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أَنْفُسَكُمْ [1] المراد تنسون وأنتم تأمرون؛ إذ الأمر لا يصلح أن ينكر، وبقى مما يتعلق بما سبق قوله تعالى: إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ [2] ، وقوله تعالى:

حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها [3] ، وسيأتى الكلام عليه في وضع الظاهر موضع المضمر.

[- إتباع المسند إليه وعدمه]

ص: (وأما وصفه إلخ) .

(ش) : يأتى المسند إليه موصوفا، وذلك لأحد أمور:

الأول: أن يكون يحتاج إلى كشف معناه، أو زيادة كشفه كشفا تاما، كقولنا: الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله، وقوله: يحتاج خبر الجسم، وهذا الوصف يسمى بيانيا، ويسمى كشفيا ونحوه في الكشف قول أوس بن حجر بفتح الحاء والجيم يرثى فضالة بن كلدة:

الألمعىّ الذى يظنّ بك الظ … ظنّ كأن قد رأى وقد سمعا [4]

(1) سورة البقرة: 44.

(2) سورة العنكبوت: 31.

(3) سورة الكهف: 77.

(4) البيت من المنسرح، وهو لأوس بن حجر في ديوانه ص 53، ولسان العرب 1/ 324 (حظرب) ، 8/ 327 (لمع) ، وتهذيب اللغة 2/ 424، وديوان الأدب 1/ 273، وكتاب الجيم 3/ 214، والكامل ص 1400، وذيل أمالى القالى ص 34، ومعاهد التنصيص 1/ 128، ولأوس أو لبشر بن أبى خازم في تاج العروس 22/ 168 (لمع) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5/ 212، والمصباح ص 22.

والألمعى: الذكى المتوقد، والبيت من قصيدة له في رثاء فضالة بن كلدة الأسدى، وبعده:

أودى فلا تنفع الإشاحة من … أمر لمن قد يحاول البدعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت