ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأول: التعبير بالمفرد وإرادة التثنية، وجعل منه الحاتمى في حلية المحاضرة قول الأعشى:
فرجّى الخير وانتظرى إيابى … إذا ما القارظ العنزىّ آبا [1]
وإنما هما قارظان من عنزة، وإنما قالوا كذلك لأنهما صارا كالشيئين اللذين لا يغنى أحدهما عن الآخر، فإنهما
يعبر عنهما بصيغة المفرد، إما في المسند كقولهم: عيناه حسنة أو في المسند إليه كقولهم: عينه حسنتان، وجعلوا من هذا الباب:
قد سالم الحيّات منه القدما [2]
على رفع الحيات، أى القدمين على أحد الأعاريب، ومنه:
وميّة أجمل الثّقلين جيدا … وسالفة وأحسنه قذالا [3]
وقد ورد ذلك بين الشيئين وإن لم يكن بينهما شدة اتصال مثل قوله:
ولكن هما ابن الأربعين تتابعت … أنابيبه مردى حروب على بعد
(1) البيت من الوافر، وهو لبشر بن أبى خازم في ديوانه ص 26، ولسان العرب 7/ 455 (قرظ) ، 14/ 310 (رجا) ، وتهذيب اللغة 9/ 67، والمستقصى 1/ 128، وجمهرة الأمثال 1/ 124، ومجمع الأمثال 1/ 75، وتاج العروس 20/ 257 (قرظ) ، (رجا) ، وبلا نسبة في كتاب العين 5/ 133، وجمهرة اللغة ص 763، وديوان الأدب 1/ 354، والاشتقاق ص 90، وفصل المقال ص 473.
(2) الرجز لمساور ابن هند العبسى في لسان العرب 5/ 366 (ضنمر) ، 12/ 356 (ضرزم) ، ولمساور ابن هند العبسى أو لأبى حيان الفقعسى في التنبيه والإيضاح 2/ 244، وللدبيرى أو لعبيد بن علس في تاج العروس (ضرزم) ، وبلا نسبة في تهذيب اللغة 1/ 331، 3/ 311، وجمهرة اللغة ص 1139، والمخصص 16/ 106، وتاج العروس (شجعم) ، وفيه:
عبل المشاش فتراه أهضما … تحسب في الأذنين منه صمما
قد سالم الحيات منه القدما
(3) البيت من الوافر، وهو لذى الرمة في ديوانه ص 1521، والأشباه والنظائر 2/ 106، وخزانة الأدب 9/ 393، والخصائص 2/ 419، والدرر 1/ 183، وشرح المفصل 6/ 96، ولسان العرب 11/ 88 (ثقل) ، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب 1/ 349، ورصف المبانى ص 168، وشرح شذور الذهب ص 536، وهمع الهوامع 1/ 59، وفيه"أحسن"مكان"أجمل"، و"وأحسنهم"مكان"وأحسنه".