فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 262

الْمُقَدِّمَةُ

"الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِ الْمُنِيبِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الْحَبِيبِ، صَاحِبِ السِّيرَةِ الطَّاهِرَةِ النَّقِيَّةِ، وَالشَّمَائِلِ الْغُرِّ الْمُضِيئَةِ."

أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا كِتَابُ"الْمَعَالِمِ الْجُغْرَافِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ"عَلَى صَاحِبِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَجَلُّ التَّسْلِيمِ، جَعَلْته رَدِيفًا لِكِتَابِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، لِيَكُونَ مَرْجِعًا لِقَارِئِهَا فِي بَحْثِهِ عَنْ الْمَوَاضِيعِ الَّتِي تَعْتَرِضُهُ أَثْنَاءَ قِرَاءَتِهِ فِيهَا، وَلَمْ أَقْصُرْهُ عَلَى مَا لَهُ عِلَاقَةٌ بِغَزَوَاتِهِ وَسَرَايَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَلْ تَوَسَّعْت فِيهِ حَتَّى شَمِلَ كُلَّ مَوْضِعٍ وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ، سَوَاءٌ جَاء َ ذِكْرُهُ فِي الْعَهْدِ الْجَاهِلِيِّ بِمَا لَهُ مِسَاسٌ بِالسِّيرَةِ بَعْدَ الرِّسَالَةِ، أَوْ جَاءَ ذِكْرُهُ فِي تَرَاجِمِ الصَّحَابَةِ وَالْوَقَائِعِ الَّتِي خَاضُوهَا بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ السِّيرَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ. أَوْ وَرَدَ بِأَيَّةِ طَرِيقَةٍ مِنْ الطَّرَائِقِ حَتَّى صَارَ مَادَّةً مِنْ مَوَادِّ السِّيرَةِ الْمُطَهَّرَةِ.

وَقَدْ كَتَبَ كَثِيرُونَ فِي السِّيرَةِ، وَاخْتَلَفَتْ كِتَابَاتُهُمْ بَيْنَ الْإِطْنَابِ وَالْإِيجَازِ، وَعِنْدَ عَزْمِي عَلَى تَأْلِيفِ هَذَا الْكِتَابِ كَانَ عَلَيَّ أَنْ أَخْتَارَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ السِّيرَةِ أَحْصُرُ النَّقْلَ مِنْهُ، وَأَجْعَلُهُ الْمَرْجِعَ الرَّئِيسِيَّ الَّذِي أُحْصِي مَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ مَعَالِمَ. فَوَجَدْت أَنْ أَشْيَعَ هَذِهِ الْكُتُبِ وَأَوْفَاهَا - بِلَا إطَالَةٍ مُمِلَّةٍ وَلَا اخْتِصَارٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت