فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 262

إلَى بَدْرٍ، وَسُكَّانِهَا حَرْبٌ، غَالِبُهُمْ بَنُو صُبْحٍ، وَبِهَا مَدَارِسُ وَمَسْجِدٌ جَامِعٌ، وَإِمَارَةُ عُمُومٍ وَادِي الصَّفْرَاءِ وَسَاحِلُ الْجَار.

الْبَرْكُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ كَافٌ: جَاءَ فِي قَوْلِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

أَتَيْمَ بْنَ عَمْرٍو لِلَّذِي جَاءَ بُغْضُهُ ... وَمِنْ دُونِهِ الشَّرْمَانُ وَالْبَرْكُ أَكْتَع

قُلْت: عُثْمَانُ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْأَحْبَاشِ، وَأَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَعْنِي «الْبِرْكَ» بِكَسْرِ الْبَاءِ، فَهُوَ مَوْضِعٌ قَدِيمٌ مَعْلُومٌ بَيْنَ حَلْيٍ وَالْقُنْفُذَةِ عَلَى السَّاحِلِ الشَّرْقِيِّ لِلْبَحْرِ الْأَحْمَرِ، وَكَانَ يُسَمَّى «بِرْكَ الْغِمَادِ» وَذَكَرَهُ أَبُو دَهْبَلٍ فِي رِحْلَتِهِ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ:

فَقُلْت لَهَا:

قَدْ بُعْت غَيْرَ ذَمِيمَةٍ ... وَأَصْبَحَ وَادِي الْبِرْكِ غَيْثًا مُدِيمًا

وَهُوَ الْيَوْمَ مَعْرُوفٌ بِهَذَا الِاسْمِ بَلْدَةُ مَرْفَأٍ عَلَى السَّاحِلِ، جَنُوبَ مَكَّةَ عَلَى قَرَابَةِ (600) كَيْلٍ، وَلَهَا وَادٍ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ، وَالْبِرْكُ: نَبَاتٌ ذَكِيُّ الرَّائِحَةِ قَدْ يُوضَعُ مَعَ الشَّايِ كَالنَّعْنَعِ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَهُ «الْبُعَيْثِرَانَ» أَمَا الشَّرْمَانُ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَقْصِدُ شَرْمًا أَوْ يَقْصِدُ الْبَحْرَ فَثَنَّاهُ لِيَسْتَقِيمَ لَهُ الْوَزْنُ.

بُسٌّ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ: جَاءَتْ فِي قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت