فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 262

جَاءَ فِي قَوْلِ رَزَاحِ بْنِ رَبِيعٍ أَخِي قُصَيٍّ لِأُمِّهِ:

جَمَعْنَا مِنْ السِّرِّ مِنْ أَشْمَذَيْنِ

وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ جَمَعْنَا قَبِيلَا

مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ يَذْكُرُ فِيهَا نَجْدَةَ قُضَاعَةَ - قَوْمِ رَزَاحٍ - لِقُصَيِّ فِي حَرْبِهِ مَعَ خُزَاعَةَ، يَذْكُرُ رَزَاحُ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ أَنَّ قِيَامَهُ وَقَوْمَهُ كَانَ مِنْ السِّرِّ مِنْ أَشْمَذَيْنِ، وَعَدَدِ مَرَاحِلِ الطَّرِيقِ إلَى مَكَّةَ: وَفِي هَذَا الْكِتَابِ أَبْيَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ الْقَصِيدَةِ. قُلْت. أَشْمَذَيْنِ مَا زَالَا مَعْرُوفَيْنِ، جَبَلٌ ذُو رَأْسَيْنِ يُشْرِفُ عَلَى الصُّلْصُلَةِ مِنْ الْجَنُوب الْغَرْبِيِّ: وَالصُّلْصُلَةُ عَلَى (118) كَيْلًا مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ خَيْبَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ الْجُغْرَافِيِّينَ السِّرَّ هَذَا الَّذِي قَرَنَهُ الشَّاعِرُ مَعَ أَشْمَذَيْنِ، إنَّمَا هُنَاكَ السُّرَيْرُ، كَانَ أَحَدَ أَوْدِيَةِ خَيْبَرَ، وَيُطْلَقُ الِاسْمُ الْيَوْمَ عَلَى أَكَمَةٍ بِوَادِي الدَّوْمِ ثُمَّ عُمِّمَ عَلَى ذَلِكَ الْوَادِي، وَهُوَ يُجَاوِرُ أَشْمَذَيْنِ، وَيَبْدُو أَنَّ السِّيَاقَ لَمْ يَسْتَقِمْ بِالسُّرَيْرِ فَعَدَلَ عَنْهُ الشَّاعِرُ إلَى السِّرِّ، فَهُوَ إذًا السُّرَيْرُ الْمُوَضَّحُ آنِفًا.

سَرِفٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَفَاءٍ:

تَرَدَّدَ كَثِيرًا فِي السِّيرَةِ وَلَهُ ذِكْرٌ مُسْتَفِيضٌ فِي كُتُبِ الْجُغْرَافِيَا وَرَحَلَاتِ الْحُجَّاجِ.

وَهُوَ وَادٍ مُتَوَسِّطُ الطُّولِ مِنْ أَوْدِيَةِ مَكَّةَ، يَأْخُذُ مِيَاهَ مَا حَوْلَ الْجِعْرَانَةِ - شَمَالَ شَرْقِيِّ مَكَّةَ - ثُمَّ يَتَّجِهُ غَرْبًا، وَبِهِ مَزَارِعُ مِنْهَا «ثُرَيْرٌ» وَغَيْرُهُ فَيَمُرُّ عَلَى 12 كَيْلًا شَمَالَ مَكَّةَ، وَحَيْثُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت