فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 262

الْفَرْعِ، يَمُرُّ فِي فَيْئِهَا. وَتَحَدَّثْت عَنْهَا بِأَوْفَى مِنْ هَذَا فِي كِتَابِي: «عَلَى طَرِيقِ الْهَجْرِ» . وَالْغَرِيبُ أَنِّي رَأَيْت بَعْضَ هُوَاةِ الْبَحْثِ ذَكَرَ أَنَّ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ هِيَ قَرْيَةُ الْحَمْرَاءِ الَّتِي فِي وَادِي الصَّفْرَاءِ! وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَجْهَلُونَ.

الْحَمْشُ بِإِهْمَالِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ: جَاءَ فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ يَصِفُ طَرِيقَهُ إلَى الْحُدَيْبِيَةِ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَقَالَ: اُسْلُكُوا ذَاتَ الْيَمِينِ بَيْنَ ظَهْرَانِي الْحَمْشِ فِي طَرِيقٍ تُخْرِجُهُ عَلَى ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ مَهْبِطِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ.

قُلْت فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ:

1 -الْحَمْشُ مِنْ تَحْدِيدِهِ هُنَا أَنَّهُ شَمَالُ ثَنِيَّةِ الْمُرَارِ، وَأَنَّ السَّائِرَ فِيهِ لَا يَلْبَثُ أَنْ يَدْخُلَ تِلْكَ الثَّنِيَّةَ. وَأَرَى صَوَابَهُ (الْحَمْضُ) لِأَنَّ تِلْكَ الْأَرْضَ تُسَمَّى الْحَمْضَ لِكَثْرَةِ نَبَاتِ الْعَصْلَاءِ فِيهَا.

2 -ثَنِيَّةُ الْمُرَارِ: إذَا وَقَفْت فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَنَظَرْت شَمَالًا عَدْلًا رَأَيْت جَبَلَيْنِ بَارِزَيْنِ بَيْنَك وَبَيْنَهُمَا وَادِي مَرَّ الظَّهْرَانِ، بَيْنَهُمَا فَجٌّ وَاسِعٌ، هَذَا الْفَجُّ هُوَ ثَنِيَّةُ الْمِرَارِ، وَتُعْرَفُ الْيَوْمَ بِفَجِّ الْكَرِيمِيَّ، وَقَوْلُهُ: مَهْبِطِ الْحُدَيْبِيَةِ غَيْرُ وَاضِحٍ، فَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ يُعْرَفُ الْيَوْمَ مَوْقِعُهَا بالشميسي.

الْحَنَّانُ كَكَثِيرِ الْحَنِينِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت